Login:
Password:

Forgot password Register

Article


11
   
Report


الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا

تدور معاني هذه الآيات حول موضوع الربا، وهو موضوع مهم وخطير لأنه يمس صميم الاقتصاد، لذا جاءت تفاصيله في الكتاب والسنة، والربا نتاج الفكر اليهودي القائل: (لا تنمية إلا باقتصاد، ولا اقتصاد إلا ببنوك، ولا بنوك إلا بفوائد)، وقد كرسوا جهودهم وسخروا إمكاناتهم من أجل التمكين للنظام الربوي في المؤسسات المالية عبر العالم.

أولا: تعريف الربا

أ- لغة: رَبَا يربو ربوة وربَا، والربوة هي الهضبة المرتفعة عن الأرض والربا هو الزيادة.

ب- شرعا: هو الزيادة في المال، وهو من الموبقات السبع المنهي عنها شرعا، لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات، فقيل: يا رسول الله ما هي؟ قال: الشرك بالله... وأكل الربا) [متفق عليه]، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه) [متفق عليه].

ثانيا: أنواعه[1]

1. ربا النسيئة: وهو الزيادة في المال مقابل الإمهال في المدة، أو قرض مؤجل بزيادة مشروطة، انتشر في الجاهلية، فكان يقال للمدين (أتقضي أم تربي؟).

2. ربا الفضل: يقع بين شيئين من نفس النوع مع الزيادة، كبيع الذهب بالذهب والقمح بالقمح، قال صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة مثل بمثل يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، والآخذ والمعطي فيه سواء) [رواه البخاري وأحمد]، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض... ولا تبيعوا الورقة بالورقة إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منهما غائبا بناجز) [متفق عليه].

ثالثا: خصائص النظام الربوي

1. استخدام وسائل غير مشروعة لبلوغ غايات غير مشروعة.
2. إهمال القيم والمبادئ.
3. الاهتمام بتنمية الثروة ولو على حساب الأفراد والأمم.
4. اتساع دائرة ضرر المعاملات الربوية في عالم اليوم بسبب النفوذ الكبير للمرابين في المؤسسات المالية وفي أجهزة الحكم ومراكز صنع القرار.

رابعا: النظام الاقتصادي الإسلامي

وهو البديل للنظام الاقتصادي القائم على الربا، ومن أهم سماته:

1. عدم إلحاق الأذى بالآخرين: أفرادا وشعوبا.
2. عدم تعطيل جريان الأرزاق بين العباد:
﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا﴾ [سورة هود الآية 6].
﴿وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [سورة الذاريات الآية 22].
﴿وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ...﴾ [سورة العنكبوت الآية 60].
3. طهر الوسائل ونبل الغايات.
4. نظام متكامل متوازن، يراعي مصالح الفرد والجماعة بلا إفراط أو تفريط.

مناسبة التنزيل:

أقرضت قبيلة بني عمرو من ثقيف مالا لقبيلة بني المغيرة لأجل، فلما حل الأجل وعجزت عن تسديد الدين عرضت عليها القبيلة الدائنة القضاء أم الربا، باعتبار أن الربا مثل البيع، فأنزل الله قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾

التفسير:

﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ بدأ الله تعالى بوصف آكلي الربا في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا يعيشون حالة قلق واضطراب وطمع، ويبعثون من قبورهم يوم القيامة بصورة مضطربة مخيفة كمن مسهم الشيطان[2].

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ فهم يتعاملون بالربا ويقرون أنه مثل البيع لأن كلا منهما يستهدف الحصول على الربح.

﴿وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ فأجاب الله على إدعائهم وبين أنه ليس البيع كالربا، فالبيع يحقق ربحا بعد جهد وعمل، أما الربا يحصل ربحا دون جهد وعمل.

﴿فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ﴾ من علم بتحريم الربا فانتهى عن التعامل به، عفا الله عنه وأمره موكل إلى الله.

﴿وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ من كان يعلم بحقيقة الربا وتمادى في التعامل به فهو من أصحاب النار لا يفارقها و يخلد فيها أبدا.

﴿يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ والمحق هو النقصان ومنه القمر يبدأ هلالا ثم يكتمل بدرا ثم يتناقص فيصير محاقا صغيرا.

فالله عز وجل ينقص فوائد وأرباح الربا، أما الصدقات والقروض الحسنة فيضاعف ثوابها وأرباحها.

﴿وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ والكافر هنا هو من يكفر بحكم شرعي فيحمل أوزار كثيرة وقد وردت بصيغة المبالغة: "كفار"، واستعمل الله تعالى لفظ "لا يحب" ليسنفر القلوب كي لا تكون ممن لا يحبهم الله وهذا حرمان لا يرضاه المؤمن.

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ يصف الله المؤمنين و يمدحهم بأعمالهم (الصلاة، الزكاة) فيعدهم أجرا يوم القيامة ولا خوف عليهم حين يفزع الناس ولا يحزنون على ما فاتهم من مصالح الدنيا لأن مآلهم الجنة.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ يخاطب الله المؤمنين ويأمرهم بالتقوى، فالتقوى هي الحارس الأكبر لأحكام الشريعة، فإن كانوا كذلك تركوا الربا صغيره وكبيره، وتأكيدا لحكم (ترك الربا) ورد في الآية بين إيمانين.

﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ﴾ يتوعد الله كل من يتعامل بالربا ويستمر فيه بإعلان الحرب عليه، و من كان خصمه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فحليفه الهزيمة ومآله الخسران.

﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ﴾ باب التوبة مفتوح أمام المرابين فإذا تابوا احتفظوا برؤوس أموالهم دون زيادة أو نقصان، فلا يَظلمُون بأخذ الفوائد من الفقراء والضعفاء المدينين، ولا يُظلمَون من المدينين بإنقاص الأموال المقترضة.

﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ يخاطب الله كل مقرض بإمهال المستدين المعسر إلى زوال عسره، وإن فعل ذلك فهو مأجور لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (من أنظر معسرا كان له بكل يوم صدقة) [رواه مسلم].

﴿وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فإن عفا الدائن عن المدين المعسر فهو خير له عند الله.

﴿وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ قال جمهور المفسرين أنها آخر آية نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم، قال ابن كثير[3]: [هذه الآية آخر ما نزل من القرآن العظيم، وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية تسع ليال ثم مات يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول] وهي آية جامعة، يدعو الله فيها عباده أن يخافوه ويتقوا اليوم الآخر الذي سيحاسب كل بمفرده، ويجني ما زرعت يداه في الدنيا دون ظلم، والتقوى هي الحارس الأكبر لمقررات الشريعة وأحكامها.

سئل أحد العلماء: كيف يحاسبنا الله يوم القيامة فردا فردا؟ فأجاب: [سيحاسبنا الله في الآخرة فردا فردا كما كان في الدنيا يرزقنا فردا فردا].
-------------*---------------*---------------------*------------------*-----------------------*--------------------*------------------*-----------------------*----------
لا تتعاملوا بالقرض لانه لا يدوم و ينتهي بحظر في اللعبة و فقر في الواقع

Previous article:
اسرائيل تعلن عن مسابقة بين الكتاب الاسرائيلين و جوائز كبيرة (11 years ago)

Next article:
خطاب رئيس اسرائيل عن مالي (11 years ago)

ESim
or
Register for free:
Only letters, numbers, underscore and space are allowed (A-Z,a-z,0-9,_,' ')
Show more

By clicking 'Sign Up!', you agree to the Rules and that you have read the Privacy Policy.

About the game:


USA as a world power? In E-Sim it is possible!

In E-Sim we have a huge, living world, which is a mirror copy of the Earth. Well, maybe not completely mirrored, because the balance of power in this virtual world looks a bit different than in real life. In E-Sim, USA does not have to be a world superpower, It can be efficiently managed as a much smaller country that has entrepreneurial citizens that support it's foundation. Everything depends on the players themselves and how they decide to shape the political map of the game.

Work for the good of your country and see it rise to an empire.

Activities in this game are divided into several modules. First is the economy as a citizen in a country of your choice you must work to earn money, which you will get to spend for example, on food or purchase of weapons which are critical for your progress as a fighter. You will work in either private companies which are owned by players or government companies which are owned by the state. After progressing in the game you will finally get the opportunity to set up your own business and hire other players. If it prospers, we can even change it into a joint-stock company and enter the stock market and get even more money in this way.


In E-Sim, international wars are nothing out of the ordinary.

"E-Sim is one of the most unique browser games out there"

Become an influential politician.

The second module is a politics. Just like in real life politics in E-Sim are an extremely powerful tool that can be used for your own purposes. From time to time there are elections in the game in which you will not only vote, but also have the ability to run for the head of the party you're in. You can also apply for congress, where once elected you will be given the right to vote on laws proposed by your fellow congress members or your president and propose laws yourself. Voting on laws is important for your country as it can shape the lives of those around you. You can also try to become the head of a given party, and even take part in presidential elections and decide on the shape of the foreign policy of a given state (for example, who to declare war on). Career in politics is obviously not easy and in order to succeed in it, you have to have a good plan and compete for the votes of voters.


You can go bankrupt or become a rich man while playing the stock market.

The international war.

The last and probably the most important module is military. In E-Sim, countries are constantly fighting each other for control over territories which in return grant them access to more valuable raw materials. For this purpose, they form alliances, they fight international wars, but they also have to deal with, for example, uprisings in conquered countries or civil wars, which may explode on their territory. You can also take part in these clashes, although you are also given the opportunity to lead a life as a pacifist who focuses on other activities in the game (for example, running a successful newspaper or selling products).


At the auction you can sell or buy your dream inventory.

E-Sim is a unique browser game. Its creators ensured realistic representation of the mechanisms present in the real world and gave all power to the players who shape the image of the virtual Earth according to their own. So come and join them and help your country achieve its full potential.


Invest, produce and sell - be an entrepreneur in E-Sim.


Take part in numerous events for the E-Sim community.


| Terms of Service | Privacy policy | Support | Alpha | Luxia | Primera | Secura | Suna | Runa | Riva | Muna | e-Sim: Countryballs Country Game
PLAY ON